فتوح: مصادقة الاحتلال على إقامة مدرسة يهودية في الشيخ جراح حلقة جديدة في مشروع استعماري ممنهج
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن مصادقة سلطات الإحتلال على إقامة مدرسة يهودية تحمل إسم أور سومياخ في قلب حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، تمثل حلقة جديدة في مشروع استعماري ممنهج، يستغل حالة الإضطراب الإقليمي والحروب، التي ساهم الإحتلال نفسه في تأجيجها، لفرض وقائع غير قانونية على الأرض وتسريع وتيرة تهويد المدينة المقدسة.
وأضاف فتوح أن ما يسمى بلجنة التخطيط اللوائية التابعة لبلدية الإحتلال تمارس دوراً سياسياً وظيفياً، خارج إطار القانون الدولي، عبر تسخير أدوات التخطيط العمراني كأداة للضم الزاحف والتغيير الديمغرافي القسري، في إنتهاك صارخ لإتفاقيات وقرارات الشرعية الدولية، التي تحظر على قوة الإحتلال إحداث أي تغيير في الطابع القانوني أو الديمغرافي للأراضي المحتلة.
وأكد رئيس المجلس أن إختيار حي الشيخ جراح تحديداً ليس أمراً عابراً، بل يأتي في سياق استهداف ممنهج لأحد أبرز المعالم الوطنية الفلسطينية في القدس، لما يحمله الحي من رمزية سياسية وتاريخية وإحتضانه لمؤسسات سيادية وثقافية، شكلت على مدار عقود عنواناً للوجود الفلسطيني، وفي مقدمتها بيت الشرق والمسرح الوطني الفلسطيني، ما يكشف عن نية واضحة لتفكيك الحاضنة الوطنية وطمس الهوية الفلسطينية.
وأشار فتوح إلى أن تجاهل الإعتراضات الحقوقية على هذا المشروع، يعكس استهتاراً فاضحاً بمنظومة القانون الدولي، ويؤكد أن حكومة الإحتلال اليمنية تمضي قدماً في سياسات الفصل العنصري والتطهير العرقي، الهادفة إلى إعادة تشكيل أرض المدينه المقدسة، بما يخدم مشروعها الاستعماري، مستفيدة من حالة الصمت الدولي والإنشغال العالمي بأزمات أخرى.
وشدد فتوح على أن هذه الإجراءات، تمثل إعتداءاً مباشراً على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير المصير والحفاظ على طابعه الوطني في عاصمته القدس، داعياً المجتمع الدولي إلى الخروج من دائرة الإدانة الشكلية وإتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الإنتهاكات ومساءلة الإحتلال على جرائمه المتواصلة.
وختم رئيس المجلس مؤكداً أن القدس ستبقى عربية، فلسطينية الهوية والإنتماء، وأن كل محاولات فرض الوقائع بالقوة ستصطدم بإرادة شعب لن يتنازل عن حقوقه التاريخية مهما إشتدت الضغوط وتعاظمت التحديات.

