اقترح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، أن تكون إحدى مخرجات المجلس الوطني الإعلان عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات الشاملة لدولة فلسطين برلمانا ورئيسا.
وأشار الزعنون، في كلمته خلال افتتاح الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، مساء اليوم الاثنين، إلى أن المجلس الوطني بات عضوا كامل العضوية في معظم الاتحادات والجمعيات والمنتديات البرلمانية في العالم، من ضمنها الاتحاد البرلماني الدولي الذي اتخذ قرارا قبل شهر برفض قرار الرئيس ترمب بشأن القدس وانتصر لحقوق الشعب الفلسطيني، كما تشارك وفود المجلس الوطني في كافة المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية، وتترأس العديد من المواقع ورئاسة اللجان في إحدى عشرة جمعية برلمانية عربية وإسلامية وآسيوية وإفريقية ومتوسطية وأوروبية.
وقال إن البديل عن الرعاية الأميركية المنفردة لعملية السلام والتي لم تعد نزيهة، هو الدعوة لمؤتمر دولي، بإشراف الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها ذات الصلة، وبما يضمن إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي كفل لهم حق العودة الى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948، وهذا جوهر ما طرحه رئيسنا محمود عباس في مجلس الأمن الدولي في شباط \ فبراير الماضي.
وأكد الزعنون أنه "لن يهدأ لنا بال حتى ننهي الفصل الأسوأ في تاريخ قضيتنا، وهو الانقسام الأسود"، داعيا "أخوتنا في حركة حماس إلى تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها الفعلي في قطاع غزة، والاندماج في وحدة وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والدخول في مؤسساتها على أساس الشراكة الوطنية، لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف شعبنا المشروعة، ونذكرهم بمقولة شهيدنا الرمز أبو عمار: إن ما جمعه دم الشهداء لن يفرقه أحد".
وفيما يلي نص كلمة كلمة الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني في الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني:
سيادة الأخ الرئيس... محمود عباس
رئيس دولة فلسطين
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
الأخ الدكتور .. رامي الحمد الله، رئيس الوزراء
السيدات والسادة رؤساء البرلمانات الضيوف
السيد رئيس البرلمان العربي
السيدات والسادة رؤساء وأعضاء الوفود البرلمانية الشقيقة والصديقة
السيدات والسادة أعضاء السلك الدبلوماسي
الأخوة والأخوات أعضاء المجلس
الأخوة الوزراء
الضيوف الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وأهلا وسهلا بكم في فلسطين
قال تعالى "وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ" صدق الله العظيم
نلتقي اليوم معاً في بيت الشرعية الفلسطينية، بيت الشعب الفلسطيني، الذي يتسع لنا جميعا دون استثناء لأحد، إنه المجلس الوطني الفلسطيني الذي يمثل السلطة العليا لشعبنا في كافة أماكن تواجده، وهو الإطار الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها، وصولا لحقوقنا المشروعة في العودة والاستقلال والسيادة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
أيها الأخوة أيتها الأخوات
ليس صدفة إطلاق اسم مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية المرحوم القائد أحمد الشقيري على هذه القاعة التي نجتمع فيها، إنما جاء تخليدا لدوره ولروحه الطاهرة، وتخليدا لرفاق دربه من بعده الذين أعادوا للشعب الفلسطيني مكانته، وأسسوا له كيانا، اعترف به العالم كممثل شرعي ووحيد له، الأمر يفرض علينا واجب الحفاظ عليها كما حافظوا عليها من قبل.
ويفرض علينا كذلك، واجب أن تكون هذه الدورة انطلاقة جديدة لإعادة الاعتبار الفعلي لدور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية، ورصّ الصفوف والتلاحم، لأن المرحلة القادمة مرحلة تضحية وبناء، ومواجهة واشتباك، ودفاعٍ عن القرار المستقل، واستبسال في حماية الحقوق في وجه من يريد إنهاء مشروعنا الوطني الذي ضحى في سبيل الدفاع عنه مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، وأكثر مليون أسير بطل، منهم القادة والأطفال والنساء والشيوخ والشباب.
فمهما اشتدت الحملة علينا، فلن يكون لنا إلا سقف الوطن يظللنا جميعا، وهدفنا الآن تقوية مؤسساتنا واستنهاض خير ما فيها من مكامن القوة ومعادن الرجال الذين يستلهمون من الأوائل العزيمة والانتماء للهدف الأسمى ــــ فلسطين ـــ فالوطن باقٍ ما بقي أبناؤه مخلصين له الدين حنفاء.
الأخوات والأخوة،،،
لقد قرر المجلس المركزي قبل أشهر -الذي ناب عن مجلسنا الوطني-إعادة النظر في مستقبل ووظيفة السلطة الوطنية الفلسطينية التي أنشأها عام 1993، وقرر كذلك إعادة النظر بمسألة الاعتراف بدولة إسرائيل، حتى تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وبعودة اللاجئين وفق القرار 194.
فالمطلوب من صاحب الولاية أن يتخذ قرارات حاسمة بشأن هاتين المسألتين في اتجاهين متوازيين، تكريس المكانة القانونية لدولة فلسطين كما أنشأها القرار181عام 1947، ونص عليها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19\67 لسنة 2012، بطلب العضوية الكاملة لها، وتحويل وظائف السلطة الوطنية الفلسطينية إلى وظائف الدولة، وإعادة اعتماد رئيس اللجنة التنفيذية رئيساً لها، واعتبار المجلس الوطني الفلسطيني برلمانها، لحين إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية لمؤسساتها، مع استمرار العمل بمناقشة مسودة دستور دولة فلسطين.
وبناء على ذلك، اقترح على المجلس أن تكون إحدى مخرجاته الإعلان عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات الشاملة لدولة فلسطين برلماناً ورئيساً.
ولا بد من الإشارة الى أن المجلس الوطني الفلسطيني بات عضوا كامل العضوية في معظم الاتحادات والجمعيات والمنتديات البرلمانية في العالم، من ضمنها الاتحاد البرلماني الدولي الذي اتخذ قرارا قبل شهر برفض قرار الرئيس ترمب بشأن القدس وانتصر لحقوق الشعب الفلسطيني، كما تشارك وفود المجلس الوطني في كافة المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية، وتترأس العديد من المواقع ورئاسة اللجان في إحدى عشرة جمعية برلمانية عربية وإسلامية وآسيوية وإفريقية ومتوسطية وأوروبية.
الأخوات والأخوة
إننا ونحن نقترب من الذكرى السبعين لنكبة شعبنا وتهجيرهم بالقوة من أراضيهم وبيوتهم، نقف جميعاً في مواجهة مفتوحة ضد ما تطرحه الولايات المتحدة ورئيسها ترمب بما يسمى «صفقة القرن» هدفها تصفية القضية الفلسطينية، بما فيها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها، ومحاولة ضرب جوهر حق العودة والحصار المالي على وكالة الغوث (الأونروا)، إلى جانب إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وقطع المساعدات المالية وربطها بشروط رفضناها، ولن نقلبها مطلقاً.
وبذلك، فقد اتحدت الإدارة الأميركية بشراكة كاملة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفرض المزيد من الإجراءات والوقائع الاستيطانية، والتهويدية للقدس والأراضي الفلسطينية، وتصعيد الأعمال العدوانية ضد أبناء شعبنا من قتل وإعدامات واعتقالات جماعية، وحصار لقطاع غزة، ومواصلة عدوانها على أهلنا هناك، وآخرها الجرائم البشعة التي ارتكبتها ضد المسيرات السلمية المطالبة بالعودة.
لذلك، لم يعد أمامنا من سبيل لحماية شعبنا من جرائم الاحتلال غير مقاومة هذا الاحتلال المجرم، وطلب الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا، والإحالة الفورية لجرائمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، والانضمام إلى كافة الوكالات الدولية.
الضيوف الكرام
ممثلي البرلمانات الشقيقة والصديقة وأعضاء السلك الدبلوماسي
العالم كله يشهد أنه منذ قدوم الإدارة الأميركية بقيادة ترمب لم تتقدم عملية السلام قيد أنملة، رغم تجاوبنا مع الكثير من المبادرات الدولية، بل بالعكس من ذلك تماما، أغلقتْ الأبواب كاملة، بفعل قراراتها المخالفة للشرعية الدولية، التي وضعت الكثير من العقبات أمام أي تقدم لإيجاد حل عادل للصراع، ولذلك نعيد التأكيد على أن صفقة القرن الأميركية لن تمر.
فنحن لسنا وحدنا في هذا الرفض لقرارات الإدارة الأميركية الخارجة على القانون الدولي، فهناك رفض عربي وإسلامي ودولي واسع، وتأكيد على بطلان وعدم شرعية قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
الحضور الكريم
إن البديل عن تلك الرعاية الأميركية المنفردة لعملية السلام والتي لم تعد نزيهة، هو الدعوة لمؤتمر دولي، بإشراف الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها ذات الصلة، وبما يضمن إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي كفل لهم حق العودة الى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ عام 1948.
وهذا جوهر ما طرحه رئيسنا محمود عباس أبو مازن في مجلس الأمن الدولي في شباط \ فبراير الماضي.
الأخوات والأخوة
الضيوف الكرام
إن حرية أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال كانت منذ البداية الهدف الأسمى لنا جميعا، فقبل أيام أحيا الشعب الفلسطيني الذكرى 44 ليوم الأسير الفلسطيني الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 وفاءً للحركة الوطنية الأسيرة، حيث تعرض مليون فلسطيني للاعتقال منذ بداية الاحتلال لأرضنا، ما يزال نحو 6500 منهم معتقلا، من بينهم ستة نواب، و350 طفلا، و62 امرأة، من بينهن 21 أماً.
فالتحية لأرواح شهداء الحركة الأسيرة، والتحية لأسرانا وأسيراتنا، وعلى رأسهم القادة، مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وفؤاد الشوبكي، والمناضلة خالدة جرار، والأسيرة الأم إسراء الجعابيص، وأيقونة المقاومة الشعبية عهد التميمي، ونستحضر هنا كذلك، الأخت فاطمة برناوي أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية، ونحيي الأخ محمود بكر حجازي أول أسير في تاريخ الثورة الفلسطينية.
الأخوات والأخوة
لن يهدأ لنا بال حتى ننهي الفصل الأسوأ في تاريخ قضيتنا، وهو الانقسام الأسود، وندعو أخوتنا في حركة حماس إلى تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها الفعلي في قطاع غزة، والاندماج في وحدة وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والدخول في مؤسساتها على أساس الشراكة الوطنية، لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف شعبنا المشروعة، ونذكرهم بمقولة شهيدنا الرمز أبو عمار: إن ما جمعه دم الشهداء لن يفرقه أحد.
وقبل الختام، نقول، إن مسيرة ثورتنا، لم تكن يوما من الأيام إلا مسيرة شعب أبيّ الذوبان، عانى وكافح، وقدم أغلى ما يملك، وشق طريقه، وكرّس هويته، وأثبت أنه رقم صعب لا يقبل القسمة، عصيٌّ على الهضم.
فهذه أرضنا التي ولدنا عليها ومن قبلنا أجدادنا الكنعانيون قبل ما يزيد على خمسة آلاف سنة، وسنبقى فيها حتى يرث الله الأرض وما عليها، لن نرحل، ولن نفرط بحق من حقوقنا مهما اشتدت الخطوب ومهما تضاعفت الضغوط، وسنواجه متحدين بعنفوان وكبرياء، وفاءً لدماء الشهداء، والتزاماً بمبادئ ثورتنا الفلسطينية التي ستنتصر حتما، وتحقق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال.
وأخيرا، نعم نريد للأجيال القادمة أن تذكرنا بالخير، وأن تتسلم الراية، لتكمل المشوار حتى تحقيق أهدافنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، نريد أن ننهض بشبابنا المنتمين للوطن والمستعدين للتضحية، وأن نفتح لهم المجال للقيام بدورهم والاستفادة من طاقاتهم، وأن نمهد الطريق أمامهم، متسلحين بإرادة وعزيمة النصر والفداء..
فلنحمِ منظمة التحرير الفلسطينية حامية مشروعنا الوطني،
ولنكن أوفياء لدماء الشهداء وعذابات الجرحى وتضحيات الأسرى.
رحم الله الشهداء،
وعجّل في شفاء الجرحى، وفك قيد الأسرى،
وحفظ الله شعبنا الصامد،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالب المجلس الوطني الفلسطيني بسرعة تحويل ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبة سلطات الاحتلال الاسرائيلي على جرائمها بحقهم.
وأكد المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صدر عنه بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني التي توافق يوم غد الثلاثاء الاستمرار بمتابعة قضية الاسرى والمعتقلين الأبطال البالغ عدهم(6500) اسير، وبذل كل الجهود، وتسخير كافة الامكانات الوطنية والعربية والدولية من أجل نصرة قضيتهم، والعمل على اطلاق سراحهم، بمن فيهم 6 نواب معتقلين.
وشدد المجلس الوطني الفلسطيني على أن هذه القضية المحورية ستبقى على رأس سلم الاولويات الوطنية وواجب الدفاع عنها واجب مقدس في وجه محاولات تشويه وتجريم نضالهم المشروع، والقفز على تضحياتهم ومعاناتهم داخل سجون الاحتلال الغاشم، وهم الذين قدموا 215 شهيدا داخل تلك السجون من أجل كرامتهم بسسبب التعذيب الوحشي والقمع والاهمال الطبي والتصفية الجسدية لبعضهم.
ودعا المجلس الوطني الفلسطيني المؤسسات الدولية ذات الصلة لتحمل مسؤولياتها تجاه ما تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي من جرائم بحق هؤلاء الأسرى خاصة 350 من الأطفال، ورفض سياسة الاعتقال الاداري الاسرائيلية، حيث ما يزال هناك 500 معتقلا فلسطينيا يعانون، وتصادر حريتهم بسبب تلك السياسة المحرمة دوليا.
وأهاب المجلس الوطني الفلسطيني بمؤسسات حقوق الإنسان الدولية التدخل العاجل بشأن 1800 اسير مريض، منهم 700 بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل لإنقاذ حياتهم، بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وامتناعها عن تقديم العلاج اللازم لهم.
قال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أنه بدأ اليوم بتوجيه الدعوات الرسمية لأعضاء المجلس الوطني داخل الوطن وخارجه، للمشاركة في دورة المجلس التي ستعقد في مدينة رام الله خلال الفترة من 30 نيسان الجاري حتى 4 أيار القادم 2018، تحت عنوان: القدس، وحماية الشرعية الفلسطينية".
وأكد الزعنون في تصريح صحفي صدر عنه اليوم أهمية أنعقاد هذه الدورة للمجلس الوطني في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتحديات التي تواجه مصير القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني.
ودعا الزعنون كافة الفصائل للمشاركة في هذه الدورة المصيرية للحفاظ على الحقوق الوطنية وفي مقدمتها تقرير المصير والعودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس المحتلة.
وشدد الزعنون على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والحفاظ عليها وتعزيز دورها.
نعى المجلس الوطني الفلسطيني شهداء يوم الأرض الذين خرجوا احياءً للذكرى 42 ليوم الأرض الخالد، ورفضا للاحتلال وتمسكا بحقوقهم، حيث ارتقى 17 شهيدا وأكثر 1400 جريح.
وأكد المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صدر عن رئيسه سليم الزعنون اليوم ان المجزرة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة تؤكد من جديد الحاجة الماسة لتوفير الحماية الدولية لشعبنا من بطش وجرائم الاحتلال.
وطالب المجلس الوطني الفلسطيني الأمم المتحدة ودول العالم الحرة كافة البرلمانات في العالم تحمل مسؤولياتها في وقف العدوان الهمجي الاسرائيلي على شعبنا الذي يسعى لحريته، والتصدي للجرائم الاسرائيلية التي ترقى لجرائم الحرب ومحاسبة مرتكبيها.
وشدد المجلس الوطني الفلسطيني على ان شعبنا البطل لن ترهبه سياسة القتل الوحشي ومن حقه مقاومة الاحتلال والتخلص منه ونيل حقوقه كافة في العودة والحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.
وحيا المجلس الوطني الفلسطيني صمود شعبنا في غزة والضفة الغربية وفي مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الذي خرج للدفاع عن حقوقه في ارضه ومقدساته، مترجما على شهدائه ومتمنيا الشفاء العاجل لجرحاه والحرية لأسراه ومعتقليه الابطال.
أكد المجلس الوطني الفلسطيني في الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض الخالد، الذي يصادف في الثلاثين من آذار، على أن شعبنا سيواصل صموده في ارض الآباء والأجداد حتى يأذن الله له بالنصر على الاحتلال بإحباط مخططاته التهويدية والاستيطانية واستعادة حقوقنا الوطنية المشروعة، ممثلة بالعودة والدولة وتقرير المصير على كامل التراب الوطني الفلسطيني.
وشدد المجلس الوطني في بيان أصدره اليوم، بهذه المناسبة، على أن شعبنا الذي يتصدى في هذه المرحلة لمحاولات النيل من إرادته وصموده سيستمر في نضاله العادل، مهما بلغت التضحيات، ذودا عن حياض الوطن ومقدساته، ولن تدفعنا سياسات الاحتلال وإجراءاته الظالمة نحو الاستسلام ورفع الراية البيضاء، وسيبقى شعارنا على الدوام " لن نساوم على حلم الشهداء" الذين ضحوا بأرواحهم من اجل أن تحيا فلسطين وينال شعبنا حريته على ارض وطنه.
وأكد المجلس على أن شعبنا في كل مكان في الجليل والمثلث والنقب وفي الضفة الغربية بما فيها القدس وفي قطاع غزة وفي الشتات، عاقد العزم،أكثر من أي وقت مضى، على التخلص من نير الاحتلال وعلى التمسك بأرضه وانجاز حقوقه الوطنية، مجددا دعوته الأسرة الدولية إلى اخذ دورها وتحمل مسؤولياتها بإجبار حكومة الاحتلال على الالتزام بالشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها ذات الصلة.
ووجه المجلس تحية إجلال وإكبار إلى شعبنا الفلسطيني الصامد، داعيا في هذه المناسبة الى ضرورة استعادة وحدتنا الوطنية، عبر طي صفحة الانقسام، كمدخل لا بد منه لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بمشروعنا الوطني.
وحيا المجلس ثبات القيادة الفلسطينية على ثوابت شعبنا، معربا عن دعمه للسيد الرئيس أبو مازن الذي يقود نضال شعبنا، بكل جسارة واقتدار، رافضا الخضوع للتهديدات والضغوط الأمريكية والإسرائيلية، ويواصل التحرك على الساحة الدولية من اجل عزل الاحتلال ودفعه نحو الاستجابة لمتطلبات السلام العادل والدائم، وفقا لمبدأ حل الدولتين.
وختم المجلس بيانه بتجديد العهد والقسم على المضي قدما، تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، على درب شهداءنا الأبرار وجرحانا البواسل وأسرانا الأبطال، وفاءً لتضحياتهم وبطولاتهم حتى القدس عاصمة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967م.
طالب عزام الأحمد رئيس وفد المجلس الوطني الفلسطيني الى اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي الابتعاد عن التردد والمحاباة والكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا الصراع في العالم، حتى يبقى الأمل قائما وحتى تترسخ المبادئ والقيم الانسانية والعدالة والديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها ومنع عودة الانظمة العنصرية "الابرتهايد" التي قبرت في جنوب افريقيا.
وأكد الأحمد في كلمة فلسطين امام الجمعية 138 للاتحاد البرلماني الدولي أن على البرلمانيين ان يكونوا في مقدمة المدافعين عن تلك المبادئ والاهداف دون تردد او مجاملة.
وتساءل الأحمد في مخاطبته للبرلمانيين الذين يمثلون ما يزيد عن 145 برلمانا مشاركا في اعمال هذه الدورة: هل قيم الاتحاد البرلماني الدولي وميثاق الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية مجرد حبر على ورق؟ ام ان سياسة الكيل بمكيالين الامريكية هي السائدة والمهيمنة؟ ام ان ذلك جزء من تكتيك من ينتهجها وفي مقدمتهم الادارة الامريكية واسرائيل للإبقاء على التوتر والعدوان وتوفير العوامل اللازمة لنشر العنف والقهر والارهاب فكل حقائق المنطق تؤكد ذلك.
وذكّر الأحمد المجتمعين بأن الشعب الفلسطيني ما يزال يعاني من سياسية الكيل بمكيالين فرغم مئات قرارات الامم المتحدة بمؤسساتها المختلفة، فما يزال الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، وأعمال الاستيطان تتزايد يوما بعد يوم مترافقة مع اعمال القتل والاعتقال واستمرار الحصار على قطاع غزة واستمرار العدوان العسكري عليه بشكل يومي، وتدمير البيوت ومصادرة الاراضي وتغيير المعالم الديموغرافية.
وأضاف الأحمد ان كل ذلك يحدث و سلطة الاحتلال الاسرائيلي غير آبهة بالشرعية الدولية بل على العكس فقد دعا رئيس دولة اسرائيل ريفلين الى فرض السيادة الاسرائيلية على كامل الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، متناغما مع اجراءات الحكومة الاسرائيلية والقوانين والقرارات التي اعتمدها الكنيست الاسرائيلي بشأن الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي زادت عن 150 قانون منذ ايار 2015 حتى تموز 2017، الى جانب القوانين الاخيرة حول القدس الكبرى وسرقة اموال الضرائب الفلسطينية تحت ذريعة منع السلطة الفلسطينية من رعاية اسر الشهداء والاسرى والجرحى.
وأكد رئيس وفد المجلس الوطني الفلسطيني ان الادارة الامريكية تساوقت مع الاحتلال الاسرائيلي سواء ما يتعلق بالقدس وفق اعلان ترامب حولها في نهاية العام الماضي وما تبع ذلك بشأن الاونروا ورعاية اللاجئين وحقهم في العودة الى وطنهم، ومؤخرا قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية في حال استمرارها برعاية اسر الشهداء والاسرى بما يتناقض مع المادتين 81 و 98 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وقال الأحمد : ان نكبة فلسطين التي مضى عليها 70 عاما وستة ملايين لاجئ لا زالوا مشردين في بقاع العالم وهم جزء من ثلاثة عشر مليون فلسطيني يتطلعون الى المجتمع الدولي للوقوف الى جانبهم من اجل حريتهم وممارسة حقهم في تقرير المصير وتجسيد قيام دولتهم في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 والقدس عاصمتها الابدية كما كانت قبل 5000 سنة وليس كما تحاول اسرائيل ومعها الادارة الامريكية التنكر لحقائق التاريخ وحل قضية اللاجئين وفق قرار الامم المتحدة رقم 194، ومعها كل قضايا الحل النهائي: الحدود والامن والمستوطنات والمياه والاسرى، وهذا كله وفق قرارات الشرعية الدولية التي التزمنا بها.
وأضاف إن من يدعو الى الالتزام بحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية عليه ان يعترف بدولة فلسطين التي اقرت الجمعية العامة للامم المتحدة عام 2012 عضويتها كدولة تحت الاحتلال والقدس الشرقية عاصمتها، وتكون مفتوحة امام اتباع الديانات السماوية الثلاث.
وذكّر الأحمد الوفود المشاركة في دورة الاتحاد البرلماني الدولي بان قرار تقسيم فلسطين رقم 181 لعام 1947 قد نص صراحة على استخدام القوة لإقامة الدولة الثانية اذْ قامت الاولى ولم تقم الثانية.
واكد الأحمد ان الولايات المتحدة اختارت من خلال اعلان ترامب حول القدس ان تكون خارج عملية السلام في الشرق الاوسط ولن تكون راعية لها، والبديل كان وما زال موجودا وهو ان الرعاية الدولية وفق قرارات الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة.
وطالب الأحمد بتكاتف كافة أطراف المجتمع الدولي في اطار الامم المتحدة لرعاية مفاوضات جادة ذات مغزى توصل الجميع الى نتيجة واحدة لتنفيذ قراراتها بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، والا فان دائرة العنف ستعود اكثر شراسة وسيزداد تغذية الارهاب الذي يكافح العالم ونحن معه من اجل القضاء عليه واجتثاثه من جذوره.
وختم الأحمد كلمته بالقول: لقد قدم شعبنا الفلسطيني على مدار سبعين عاما مئات الالاف من الشهداء والاسرى والجرحى من اجل حريته واستقلاله الوطني في ظل دولته الامنة التي تؤمّن المستقبل الزاهر للأجيال القادمة ليعيش اطفالنا الى جانب اطفال العالم.

