بحضور سيادة الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، افتتحالأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أعمال الدورة الرابعة والعشرين للمجلسالمركزي الفلسطيني " دورة استحقاق الدولة"، وذلك في مقر الرئاسة في مدينة رام الله خلالالفترة 16--17/3/2011
وحضر الجلسة الافتتاحية الأخ تيسير قبعة نائب رئيس المجلس والأخ محمد صبيح أمين سرالمجلس، إلى جانب حضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى فلسطين وعدد منالمراقبين، وتلا الأخ سليم الزعنون قائمة بأسماء أعضاء المجلس المركزي بغرض التحقق من النصاب القانوني حيث حضرالاجتماع (89 عضوا) من أصل 122 عضواً هم عدد أعضاء الافتتاح تليت آيات من الذكر الحكيم ، وعزف النشيد الوطنيالفلسطيني، وفي بداية جلسة الافتتاح أكد الأخ سليم الزعنون أن رئاسة المجلس تنتقد ذاتها لأن هذه الدورة تأخرت عنالانعقاد، مشدداً على أن المجلس المركزي سيعقد دوراته بانتظام كل ثلاثة أشهر .المجلسوبعد
وأضاف الأخ رئيس المجلس أنه من أجل أرواح الشهداء الأبرار وعلى رأسهم شهدينا الكبير ياسر عرفات، ومن أجل روح المناضلعبد الله الحوراني رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني، ومن أجل جميل شحادة عميد المعلمين الفلسطينيين،وحسيب الصباغ أكثر من قدم للثورة الفلسطينية منذ انطلاقها والأخ المناضل خالد العزة ، ومن أجل توفيق طوبي ، ولروح الأديبمحمد البطراوي ، وإلى روح المناضل أبو ماهر اليماني ولكل الشهداء نفتتح هذه الدورة .
وألقى الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس كلمة أكد خلالها على أهمية عقد هذه الدورة نظراً لما يتضمنه جدول أعمالها من بنودغاية في الأهمية مقدراً عالياً حركة الشباب الفلسطيني في مطالبه لإنهاء الانقسام الأمر الذي أعاد التركيز على أن ألولياتالمرحلة هي إنهاء الانقسام وإعطاء شعبنا حرية الاختيار والتعبير وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وسرعة استئناف أعمالاللجنة التحضيرية لانتخاب مجلس وطني جديد يضم الجميع بلا استثناء .
كما أكد الأخ رئيس المجلس أن الاعتداءات الاحتلالية الإسرائيلية بحق شعبنا وأرضنا وممتلكاته تدلل بأن الاحتلال ماض فيعدوانه من خلال تنفيذ سياسات الحصار والقتل والاعتقال ، وحماية المستوطنين في تنفيذ إرهابهم ضد الشعب الفلسطيني .
وأشار الأخ ريس المجلس أن استخدام واشنطن لحق النقض الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدين الاستيطانيطرح تساؤلاً كبيراً حول جدية الموقف الأمريكي تجاه الحقوق الفلسطينية ، كما حيا الأخ رئيس المجلس الدولي الأربعة عشرالتي أيدت مشروع القرار آنف الذكر، مؤكد أن قرارات الشرعية الدولية هم المرجعية الوحيدة لأية مفاوضات مع إسرائيل ، لذلكثمن الأخ رئيس المجلس موقف القيادة الفلسطينية المتمسك بالثوابت والرافضة لاستئناف المفاوضات طالما استمر الاستيطانوطالما لم يتم تحديد مرجعية للمفاوضات تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية ، وشدد على ضرورة الاستمرار في سعيالقيادة الفلسطينية لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي في أيلول القادم وإذا أفشلت تلك المحاولة فالذهابللجمعية العامة عبر متحدون من أجل السلام بهدف إعادة القضية لحاضنتها الدولية .
وبخصوص ما تردده إسرائيل من أن الشعب الفلسطيني لا يمتلك سيادة على أرضه، أوضح الأخ رئيس المجلس أن ذلك الإدعاءباطل حيث أن السيادة كانت قبل العام 1917 للخلافة العثمانية وانتقلت بعد ذلك إلى الانتداب البريطاني وقد ورثتها إسرائيلعام 1948 وهي بذلك تفسر اتفاقيات السلام التي وقعتها مع بعض الدول العربية، ورداً على ذلك فإن فلسطين حالها حال الدولالعربية الأخرى التي كانت تحت ولاية الخلافة العثمانية وعندما تجزأت هذه الخلافة انتقلت تلك السيادة إلى تلك الأقطار وتم وضع فلسطين تحت انتداب( أ) و هذا يعني أننا دولة مكتملة وذات سيادة وقد انتدب بريطانيا لمعاونتها إداريا على الوصول إلىدرجة الاعتماد الكامل على النفس .
وأضاف الأخ رئيس المجلس أن إسرائيل وخلافاً لما تقدم لا تقر بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وإنما تريددولة بدون حدود تسيطر على حدودها ومعابرها مما يعني حكماً ذاتياً داخل دولة إسرائيل.
وفيما يتعلق بحصول المجلس الوطني الفلسطيني على العضوية الكاملة في الاتحاد البرلماني الدولي ، أوضح الأخ رئيسالمجلس أن العضوية لا تعطي إلا لبرلمان يمثل دولة ذات سيادة وهذا انجاز كبير للمجلس الوطني وهو يعزز استحقاق الدولةفي أيلول القادم .
وحول الشأن الداخلي الفلسطيني ، قال الأخ رئيس المجلس الوطني أن الوحدة الوطنية لن تتحقق إلا من خلال منظمة التحريرالفلسطينية وفي إطارها، وعلى هذا الأساس يجب أن تنصب جميع جهودنا لتفعيل م.ت.ف على أساس اتفاق القاهرة 2005وتوسيع دائرة تمثيلها لتشمل الفصائل والقوى التي لم تنضم إليها .
وختم الأخ رئيس المجلس كلمته بالتقول " إن جرائم الاحتلال لم ولن تثنينا أو تنال من عزيمتنا وسنواصل نضالنا وسنمضي على هدي الرمز الشهيد القائد ياسر عرفات حتى العودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس " انظر نص الكلمة في باب الملاحقفي هذا الكتيب " .
كما قدم السيد الرئيس تقريراً شاملاً حول التطورات الداخلية والخارجية خلال الفترة الماضية على شكل مراجعة مفصلة للأداءالفلسطيني على الأصعدة كافة ، بدءً من مرحلة المفاوضات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت مروراً بمرحلةنتنياهو ، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية استطاعت إقناع العالم بصدق النوايا والأفعال الفلسطينية ، مشدداً على أن الجانبالفلسطيني قد تمسك بالثوابت الفلسطينية طيلة تلك المراحل حسب ما أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 19888 ،وحتى الآن لم نتنازل عن تلك الثوابت التي حددها المجلس الوطني في ذلك العام رغم شدة الضغوط وتنوعها وتعدد مصادرها ،وأوضح السيد الرئيس أنه اقترب كثيراً للوصول إلى حل مع حكومة أولمرت لكن لم يوقع، وإذا تم الاتفاق النهائي فإنه سيعرضعلى الشعب الفلسطيني لكي يقول كلمته فيه.
وحول مرحلة نتنياهو ، قال السيد الرئيس إن الجانب الفلسطيني حدد التزامين للدخول في مفاوضات مع الجانب الإسرائيليوهما وقف الاستيطان وتحديد مرجعية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ولكن نتنياهو رفض الالتزام، واتضح ذلك خلال جولتيانطلاق المفاوضات اللتين دعتا إليهما الولايات المتحدة ، وعلى هذا الأساس رفضنا استئناف المفاوضات، وما زلنا على ذلك حتىيلتزم الجانب الإسرائيلي بذلك، وتعرضنا لضغوط كثيرة وشديدة لكي نعدل على موقفنا الذي تسنده قرارات الشرعية الدولية ، رغم ذلك قاومنا تلك الضغوط ورفعناها ، لأن مواقفنا وثوابتنا واضحة وهي :
1. إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود حزيران عام 1967، خالية من الاستيطان.
2. القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.
3. حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً للقرار 194 .
وشدد السيد الرئيس أن القيادة الفلسطينية قالت لا في وجه الضغوط عندما تطلبت المصلحة الفلسطينية ذلك، وهذا ما حدث عند التوقيع على الورقة المصرية حيث تعرضنا للكثير من الضغوط المباشرة لكي لا نوقع على الورقة ولكنا وقعنا لأن مصلحةشعبنا تطلبت ذلك، وكذلك الأمر عند عرض مشروع القرار حول الاستيطان في مجلس الأمن الدولي قاومنا الضغوط الأمريكيةالتي حاولت منعنا من الذهاب لمجلس الأمن ورغم ما قد ينتج عن ذلك قررنا الذهاب لمجلس الأمن الدولي رغم التهديدات القويةوالمباشرة في الإدارة الأمريكية ، وفعلاً استطعنا عزل إسرائيل سياسياً رغم استخدام الولايات المتحدة للفيتو ضد مشروعالقرار .
وبخصوص استحقاق أيلول القادم، وكما قال الأخ رئيس المجلس الوطني أننا سنذهب للجمعية العامة للأمم المتحدة عبرمتحدون من أجل السلام، ولكن إذا لم يحدث شيء واستمر الجمود ما العمل بعد أيلول القادم ؟! أضاف السيد الرئيس أنهسيعود للقيادة الفلسطينية بكافة مؤسساتها لكي تقرر ما العمل، لأن الجمود ليس من مصلحتنا.
وبخصوص الانقسام، أشار السيد الرئيس أنه بذلت مساعي كثيرة ومتعددة من أجل إنهاء هذا الانقسام الذي ألحق الضرر الفادحبقضيتنا، ووصلنا لمرحلة التوقيع على الورقة المصرية، ولكن حماس رفضت التوقيع وهنا ما العمل؟ قال السيد الرئيس أنه دعاحماس لإجراء انتخابات شاملة تحت إشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي الخ . لكنها رفضت ذلك.
وعلى أساس ذلك طرح الأخ الرئيس مبادرة لإنهاء الانقسام حيث أكد أنه لم يتشاور مع أحد في طرح هذه المبادرة من أجل فتحصفحة جديدة وطي صفحة الانقسام وتقديراً لجماهير شعبنا ولشبابنا الذين خرجوا مطالبين بإنهاء الانقسام، حيث أعلن أنه:
1. مستعد للذهاب إلى غزة غداً من أجل إنهاء الانقسام والاتفاق مع حماس على تشكيل حكومة من شخصيات مستقلة هدفهاالإعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني خلال ستة أشهر وحدد هدف الحكومة أيضاً بإعادةإعمار قطاع غزة .
2. تكون هذه الانتخابات تحت وإشراف ومراقبة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومن يرغب فيالمراقبة.
3. أن السيد الرئيس على استعداد لتأجيل تشكيل الحكومة الفلسطينية التي كلف بها سلام فياض إذا تم الاتفاق مع حماستشكيل الحكومة.
4. دعوة الأخ إسماعيل هنية وكافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لاستقبال السيد الرئيس عند قدومه للقطاع.
5. أعلن السيد الرئيس أنه لن يترشح للانتخابات القادمة ، ويريد تسليم الأمانة .
6. دعا حماس لعدم وضع أية عراقيل، وعدم إضاعة هذه الفرصة، مطالباً الشباب الفلسطيني للقيام بدورهم من أجل الضغطلإنهاء الانقسام ( أنظر نص كلمة السيد الرئيس في باب الملاحق في هذا الكتيب ).
ورحب الأخ الرئيس بحركة الشباب الفلسطيني الذي خرج في الضفة وغزة للمطالبة بإنهاء الانقسام وإنهاء الاحتلال . مؤكداً أنهمع الشباب في مطالبهم.
وفي نهاية أعمال الدورة أصدر المجلس البيان الختامي التالي:
أكد المجلس المركزي الفلسطيني في بيان أصدره، في ختام أعمال الدورة الرابعة والعشرين «دورة استحقاق الدولة» برامالله، ـتأييده ومساندته لمبادرة الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، كما عبر عن تأييده ومشاركته لشبابفلسطين الذين خرجوا في 15 آذار، وحيا استجابة الرئيس لدعوتهم.
وأكد المجلس في بيانه أنه لا عودة للمفاوضات دون وقف شامل للاستيطان وتحديد مرجعية دولية وآليات ملزمة، مشددا علىأن الأغوار كغيرها من الأرض الفلسطينية، ولا مكان فيها لأي احتلال أو استيطان أو وجود عسكري للاحتلال الإسرائيلي. وتركزالبيان في ختام الاجتماعات التي استمرت يومين على القضايا التالية:
أولاً: الشعب يريد إنهاء الانقسام
أكد المجلس المركزي تصميم شعبنا على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، ويعبر عن تأييده الكامل ومساندته لمبادرةالرئيس محمود عباس التي يعتبر أعادة إعمار غزة أحد أهم بنودها، الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال إنجاز الوحدة الوطنية بناءً على هذه المبادرة، كما ويعبر المجلس عن تأييده ومشاركته لشباب فلسطين الذين خرجوا يوم 15 آذار في الضفة والقطاع،منادين بصوت واحد «الشعب يريد إنهاء الانقسام».
وحيا المجلس في هذا الصدد الرئيس محمود عباس الذي استجاب لهذا الموقف الوطني وإعلانه أمام المجلس لمبادرتهالتاريخية لإنهاء الانقسام، والاستعداد الفوري للتوجه إلى مدينة غزة واستعادة الوحدة الوطنية، وتشكيل حكومة جديدةمستقلة، وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني خلال مدة أقصاها ستة أشهر، ودعاجميع مكونات شعبنا السياسية والاجتماعية إلى التجاوب الكامل مع مبادرة الرئيس المهمة التي تعتبر فرصة تاريخية وحقيقيةلتوحيد الوطن.
ودعا البيان الرئيس محمود عباس، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن يبادر بدعوة اللجنة العليا المقرة فياتفاق آذار 2005 للاجتماع سريعاً من أجل اتخاذ الخطوات العملية والسقوف الزمنية لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه.
كما قرر المجلس اعتماد كافة الاتفاقات التي تم الإجماع عليها في الحوارات الفلسطينية، وتحديداً وثيقة آذار 2005، ووثيقةالوفاق الوطني في حزيران 2006 وسائر القضايا التي تم الإجماع عليها في الورقة المصرية وما تلاها من تفاهمات حولالانتخابات وتشكيل لجنة الانتخابات المركزية ومحكمة الانتخابات، وما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية كما وردت في إعلانالقاهرة والورقة المصرية، وكذلك تأجيل البت في القضايا العالقة لمزيد من الحوار في إطار تنفيذ الاتفافات الأخرى، وتشكيللجنة خاصة من بين أعضائه تتجه للبحث فوراً في تنفيذ هذه الاتفاقات مع كافة القوى المشاركة فيها.
وثمن المجلس مبادرة الرئيس بشأن التوجه إلى غزة وبهدف تشكيل حكومة من شخصيات وطنية مستقلة توحد جناحي الوطنوتنهي الانقسام، وتعمل على التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطينيالتي تحددها اللجنة العليا المنبثقة عن اتفاق القاهرة 20055.
ثانيا: الشعب يريد إنهاء الاحتلال، ولا عودة للمفاوضات إلا بوقف شامل للاستيطان وتحديد مرجعية دولية وآليات ملزمة
وحيا المجلس نضالات شعبنا وصموده على طريق إنهاء الاحتلال الغاشم، وجميع المواقف المساندة والمتضامنة مع شعبنا فينضال العادل، ودعا اللجنة التنفيذية وسائر الهيئات المعنية لمواصلة العمل والتحرك على الصعيد الدولي، بما في ذلك مجلسالأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر الهيئات المنبثقة عنها بهدف توسيع دائرة الاعتراف الدولي بدولة فلسطينعلى حدود الرابع من حزيران 1967، ومواصلة وتكثيف الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب من أرضنا المحتلةوتطبيقاً لقرارات الشرعية الدولية وللمحاسبة على جرائم الحرب التي تواصل ارتكابها بحق شعبنا.
وأكد المجلس رفضه القاطع لاستئناف المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان ودون تحديد مرجعية دولية وآليات ملزمة لهذهالمفاوضات، استنادا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، كما حيا الموقف الوطني للقيادة الفلسطينيةالمتمسك بذلك، والذي رفض سحب مشروع القرار الفلسطيني ضد الاستيطان الذي قدم مؤخراً إلى مجلس الأمن الدولي، الأمرالذي أسفر عن تأييد واسع مساند لذلك القرار مقابل الولايات المتحدة الأميركية التي انفردت باستخدام حق النقض الفيتو،استمرارا لانحيازها لإسرائيل ولسياستها العدوانية، ومعبرة عن ازدواجية المعايير واللغة التي تتسم بها السياسة الأميركية.
وأعرب عن استغرابه لهذا الموقف الأميركي المساند للعدوان والاستيطان، داعياً الولايات المتحدة لإعادة النظر ولمراجعة مجملالمواقف المؤيدة للاستيطان والعدوان لجهة ما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية وحق الشعوب بحريتها وتقرير مصيرها.
ثالثاً: القدس الشرقية هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين
أكد المجلس المركزي أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وينطبق عليها قرار مجلسالأمن وجميع القرارات ذات الصلة والتي تنطبق على سائر الأرض الفلسطينية والعربية، وعلى هذا الأساس يؤكد المجلس أنكل قرارات إسرائيل لضم القدس الشرقية وتهويدها وأسرلتها، باطلة ولاغيه بقوة الحق الفلسطيني وبقوة قرارات الشرعيةالدولية وبالفتوة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، ويؤكد على مسؤولية المجتمع الدولي لوضع حد للاستيطان في القدسوباقي المناطق، ولن يتحقق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط إلا بعودة القدس الشرقية إلى وطنها وشعبها فيوجه الاستيطان الزاحف والتهويد.
ودعا اللجنة التنفيذية إلى تشكيل مرجعية قيادية موحدة لدعم صمود أهلنا وتأسيس الصندوق الوطني لهذا الغرض.
رابعاً: رفض الدولة ذات الحدود المؤقتة
وتأكيداً لقراراته السابقة، أكد المجلس مجدداً على رفض الشعب الفلسطيني لما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة، وكافةسيناريوهات الحلول المؤقتة والجزئية التي تسعى للالتفاف على حق شعبنا لمطلق في استعادة أرضه وتحقيق استقلالهالوطني.
كما وجدد رفضه لطروحات القيادات العنصرية الإسرائيلية حول تبادل الأراضي والسكان، فأهلنا في فلسطين التاريخية هم أهلالأرض على مدى التاريخ، وهي أرضهم ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.
ورفض المجلس ما يروج له نتنياهو من حدود جزئية ودولة ذات حدود مؤقتة لابتلاع أرضنا الفلسطينية بجدار الضم والفصلالعنصري، وأكد أن الأغوار هي كغيرها من الأرض الفلسطينية، ولا مكان فيها لأي احتلال أو استيطان أو وجود عسكري للاحتلالالإسرائيلي، ومصادرة حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة وفق القرار الدولي 1944.
خامساً: أدان الجريمة البشعة ضد المدنيين في مستعمرة ايتمار، والحملة السياسية والإعلامية ضد القيادة
أدان المجلس في بيانه الجريمة البشعة ضد الأطفال والمدنيين في مستعمرة «إيتمار»، كما أدان الحملة الإعلامية والسياسيةالتي تقوم بها حكومة نتنياهو لتحميل القيادة الوطنية مسؤولية هذه الجريمة، وأدان قيام قوات الاحتلال وقطعان المستوطنينبالاعتداء على أهلنا في قرية عورتا الصامدة وفي كافة محافظات الشمال وقطاع غزة، ودعا الأسرة الدولية لإدانة الجرائمالإسرائيلية «إرهاب الدولة المنظم»، التي يرتكبها المستوطنون وقوات الاحتلال، يومياً على مرأى ومسمع العالم.
ودعا لعقد مؤتمر للدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الرابعة للبحث في انتهاكات إسرائيل لهذه الاتفاقيات ولاتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام إسرائيل بوقف الانتهاكات واحترام الاتفاقيات.
سادسا: تفعيل منظمة التحرير
ودعا المجلس المركزي وانطلاقاً من قراراته السابقة إلى تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وأطرها ومؤسساتها ودوائرها انطلاقا من أجراء انتخابات لمجلس وطني جديد بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال ستة أشهر، علىأساس النسبية الكاملة وإجراء الانتخابات في الوطن ومخيمات اللجوء، والشتات وحيثما أمكن ذلك لتأكيد وترسيخ المشاركةالوطنية الكاملة على أساس الخيارات الديمقراطية والتعددية السياسية، وتأكيد الالتزام بإجراء الانتخابات للهيئات المحلية في09/07/2011 وانتظام عقدها. ودعوة المنظمات الشعبية لتجديد أطرها وكوادرها من خلال إجراء انتخاباتها وعقد مؤتمراتهاالعامة لتلبية الاستحقاقات البرنامجية والتنظيمية المترتبة.
ودعا إلى تأمين دعم الاتحادات والمنظمات الشعبية وتوفير الظروف الملائمة للقيام بدورها المهني والوطني.
سابعا: تحية لأسرانا البواسل
وحيا المجلس أسرانا البواسل وجرحى الكفاح الوطني ,اسر شهدائنا الأبرار، وأكد أن ساعة الخلاص والحرية قد اقتربت، وليكن أبطال الحرية على ثقة أن تحريرهم من سجون الاحتلال ومعتقلاته هي المهمة الأولى للقيادة ولكل أبناء الشعب الفلسطيني،فهذا التأييد المتسارع لقضيتنا العادلة وهذا الإجماع غير المسبوق سيؤدي في أقرب الآجال لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وإطلاق أسرانا البواسل.
كما أكد المجلس في بيانه الختامي دعمه المطلق للحملة الجماهيرية والرسمية الفلسطينية التي تعمل للإفراج عم جثامينالشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام لدى سلطات الاحتلال، ووجه التحية لكل القوى والأحزاب والحكومات في العالم التي تساند وتؤيد حق أسرانا البواسل في الحرية.
ثامناً: المقاومة الشعبية لإنهاء الاحتلال والاستيطان
وحيا المجلس صمود شعبنا في وطنه في وجه الاحتلال والاستيطان وجدار الضم والفصل العنصري، وأكد أن المقاومة الشعبيةفي كل المدن والقرى والمخيمات هي طريق الخلاص من الاحتلال والاستيطان، هذه المقاومة التي تحظى اليوم بالتأييد الواسعمن الرأي العام العالمي ومن الأسرة الدواية.
ودعا اللجنة التنفيذية والسلطة الوطنية لاعتبار المناطق المنكوبة من الاستيطان مناطق تطوير من الدرجة الأولى وتأمين مستلزمات صمودها، كما حيا الجهود التي يبذلها المتضامنون الدوليون للوقوف إلى جانب شعبنا من أجل نيل حقوقه الإنسانية والوطنية.
تاسعاً: حصار غزة يجب أن ينتهي دون تأخير وأن أحد أهداف المبادرة الرئيسية هو إعادة اعمار غزة
وأكد المجلس أن شعبنا في غزة يتعرض لحصار وحشي من قبل إسرائيل، كما يتعرض المواطنون لإطلاق النار ولشتى أنواع العدوان كلما اقتربوا من أراضيهم ومزروعاتهم.، وحمل الأسرة الدولية مسؤولية هذا الحصار الظالم لأهلنا في قطاع غزة، كما دعا هيئات حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يرغم إسرائيل على إنهاء هذا الحصارالظالم لشعبنا في قطاع غزة.
وتقدم المجلس بالتحية إلى شباب فلسطين الذين وقفوا وقفة واحدة موحدة في الضفة والقطاع «الشعب يريد إنهاء الانقسام،الشعب يريد إنهاء الاحتلال»، وأوصى اللجنة التنفيذية والحكومة باستنهاض دور هيئة العمل الوطني، وتثبيت صلاحياتها تنفيذا لمرسوم الرئيس محمود عباس، باعتبار هيئة العمل الوطني هي المرجعية الوطنية وذراع منظمة التحرير في قطاع غزة، وإسنادها حتى تنجز مهامها في إنهاء الانقسام ودعم صمود أهلنا في غزة في مواجهة الحصار والعدوان الإسرائيلي، وأن يكونإعادة إعمار غزة أولوية في برنامج المصالحة، والاستفادة من مجمل التطورات الجديدة لإنهاء الحصار الذي يخنق قطاع غزة بفتح المعابر بما فيها معبر رفح، وبذل الجهود لإعادة الإعمار من خلال مؤسسات دولية.
ودعا المجلس لتوثيق المشكلات الوظيفية الناجمة عن الانقسام وإنصاف ضحاياه بما يتصل بموظفي 2005-2006-2007، ومعالجة مشكلة الخريجين وعمال البطالة والمزارعين المتضررين، ووضع آليات سليمة بشأن جوازات السفر، وكذلك الإعلان عنتشكيل لجنة خاصة تتلقى وتتابع المشاكل القائمة في قطاع غزة.
عاشراً: التمسك الكامل بحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها وفق القرار 194
وأكد المجلس على حق اللاجئين الثابت بالعودة وفق القرار الدولي 194، كما ورد في مبادرة السلام العربية، وإذ يحيي كافةالجهود الوطنية التي تصب في هذا المجرى النضالي، فإنه يدعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى مواكبة أشمل للقضايا الملحة المثارة في العديد من مواقع اللجوء والشتات وخاصة في لبنان، وفي هذا السياق فقد أعرب المجلس عن تقديره للإنجاز المحدود الذي تحقق على صعيد تلبية بعض الحقوق الإنسانية لأهلنا في لبنان، فإنه يدعو لاستمرار الجهد والمتابعة على صعيد هذا الملف، ومن أجل الإسراع في إعمار مخيم نهر البارد تعزيزاً لصمودهم ولتمسكهم بحق العودة، وفق القرار الأممي رقم 194 ووفق للمبادرة العربية في مواجهة مشاريع التوطين والتهجير.
وأعرب المجلس عن تقديره الكبير لإنشاء صندوق الرئيس للطالب الفلسطيني ولفكرة التكافل الأسري المطروحة، فإنه يدعو إلى دراسة وتدقيق السبل الكفيلة بتأمين مقومات العيش الكريم لعائلات الشهداء وللارتقاء بخدمات الهلال الأحمر الفلسطيني لكي يتمكن من تقديم الخدمات الصحية لأبناء المخيمات، وكذلك العمل على مراجعة التراجع الواضح في خدمات وكالة الغوث والمنحىالعام لتقليص موازنتها.
حادي عشر: تهنئة المرأة الفلسطينية
وتوجه المجلس إلى المرأة الفلسطينية لمناسبة يوم الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، بكل التحية والتهنئة، ويحيي صمودهافي وجه الاحتلال ودورها الرائد في البناء الوطني، ويحيي أخواتنا الأسيرات الصامدات في سجون الاحتلال ومعتقلاته، ودعا إلى اعتبار الثامن من آذار من كل عام يوم عيد وطني تكريماً للمرأة الفلسطينية، وتجسيداً لدورها الطليعي في بناء المجتمعالفلسطيني الديمقراطي والتعددي.
وبهذه المناسبة الوطنية دعا المجلس المركزي إلى إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وتمكينها من التعلم والعمل وتوفير الضمان الصحي والاجتماعي لها ولأسرتها، وسن القوانين والتشريعات التي تلغي كافة أشكال التمييز الموروثة من العادات والتقاليد البالية، وتمكينها بالتالي من المشاركة الكاملة في صنع القرار والبناء والمسئولية الوطنية من القاعدة وحتى القمة، كما دعا إلى اعتماد الكوتا الخاصة بالمرأة وبنسبة لا تقل عن 20% في أطر المنظمة والسلطة الوطنية، وكذلك في كل الفصائلوالأحزاب الفلسطينية تأكيداً وترسيخاً لدور المرأة في الكفاح الوطني وفي بناء المجتمع الديمقراطي وفي المجال السياسي والاجتماعي بما يضمن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة.
ودعا إلى تجسيد انضمام فلسطين إلى اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بوضع السياسات والإجراءات والتدخلات الإيجابية التي تقود إلى تحقيق المواساة، وإلغاء التمييز الممارس ضد المرأة وتمكينها من اخذ دورها كاملا.
سادس عشر: المجلس يعبر عن تضامنه مع الشعب الياباني
وعبر المجلس عن تضامنه العميق مع الشعب الياباني الصديق في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية التي نجمت عن هذا الزلزالالذي أصاب بعض الجزر اليابانية، مؤكدا وقوفه إلى جانب الشعب الياباني وحكومته في مواجهة هذه الكارثة.
ودعا المجلس دول العالم ووكالة الطاقة الذرية إلى تقديم العون والمساعدة الفنية والإنسانية للشعب الياباني وحكومته، وقدم تعازيه الصادقة لأسر الضحايا، جراء هذه الكارثة ومضاعفاتها التي أودت بحياة الآلاف من اليابانيين.
وقرر المجلس المركزي التأكيد على الالتزام الكامل بعقد اجتماعاته الدورية كل ثلاثة أشهر، وأن تقوم اللجنة التنفيذية من خلالالمجلس بتقديم التقارير الوافية عن مختلف أوجه نشاطات العمل الوطني، كما ثمن عالياً موقف دول أمريكا اللاتينية وجميعالدول التي رفعت مستوى التمثيل الفلسطيني اعترافا بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على كامل الأراضيالمحتلة عام 19677.